باصره يقدم حل للقضية الجنوبية ويقول لن يستقر اليمن ابدا

قدم وزير يمني سابق مشروع أطلق عليه “مشروع الكتلة الثالثة”؛ لإيقاف الحرب وإحلال السلام في اليمن، حسبما أورده في سياق مشروعه.

وقال وزير التعليم العالي الأسبق والرئيس الأسبق لجامعتي عدن وصنعاء، رئيس مركز الرشيد للتنوير والتدريب والدراسات، أ.د. “صالح علي باصُره”، بأن هذا المشروع أتى تلبيةً لطلب الكثيرين من الأصدقاء من وزراء سابقين وأكاديميين ورجال أعمال ورجال فكر وثقافة وإعلام ومشائخ…

وطالب بأن على الأغلبية الصامتة وهم أكثر من 90% من هذا الشعب وهم الأكثر تضرراً من هذه الحرب أن يتحركوا ويستخدموا كل الوسائل السلمية لوقفها وإحلال السلام .

وأوضح أنه من أجل تأسيس حراك مجتمعي سلمي في الجمهورية اليمنية للضغط والدفع لتحقيق الأهداف الوطنية التالية، وعبر الوسائل السلمية التالية :

أولاً: الأهداف

1 ) وقف الحرب في اليمن بين طرفي الصراع داخلياً ومن الدول الإقليمية المشاركة في الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر . وكذا وقف إطلاق النار على جانبي الحدود اليمنية –السعودية ومن الطرفين .

2 ) رفع الحصار الجوي والبحري والبري المفروض من دول التحالف والعربي على اليمن وكذا الحصار الداخلي بين المحافظات أو داخل كل محافظة بسبب الاشتباكات المسلحة أو بأي شكل آخر ومن طرفي الصراع .

3 ) الضغط لعودة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل سياسي للأزمة والحرب وتحت إشراف الأمم المتحدة ووفقاً لخارطة “كيري” أو المندوب الأممي إسماعيل ولد الشيخ أو أي خارطة أخرى توافق عليها أطراف الصراع . والمهم أن تنتهي هذه المفاوضات وفي أسرع وقت ممكن إلى حلول سياسية أبرز ملامحها:

 أ ) استمرار وقف الحرب .                    

ب) تشكيل سلطة انتقالية عليا في شكل مجلس رئاسي وحكومة – أو حكومة فقط – ويشارك فيها الجميع ويكون من أبرز مهام هذه السلطة العليا الانتقالية والحكومة ما يلي:

  • إعادة تطبيع الحياة في جميع المحافظات.
  • تثبيت وقف إطلاق النار وجمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من كل الأطراف وتسجيلها ، وحفظها في المخازن العسكرية وعبر لجنة عسكرية يمنية وتحت إشراف ضباط من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية ومن دولتين عربيتين .
  • معالجة مشكلة عدم تدفق الموارد السيادية إلى الخزينة العامة وصرف مرتبات الموظفين والمتقاعدين وتوفير العملة الصعبة لاستيراد المواد الغذائية الضرورية والمستلزمات الطبية وعبر دعم الأشقاء والأصدقاء .
  • الإصلاح الأولي لشبكة الطرقات التي تربط كل محافظات الجمهورية ببعضها البعض .
  • إنجاز المرحلة الأولى من عملية إعادة تكوين المؤسسات العسكرية والأمنية ومن كل الجنود وصف الضباط والضباط الذين كانوا في الخدمة العسكرية والأمنية ويدخل ضمن هؤلاء كل المُبعدين والعسكريين والأمنيين الجنوبيين الذين أُبعدوا قسراً من أعمالهم بعد حرب صيف عام 1994م أو بعد ذلك ويتم إعادة ترتيب هذه المؤسسة حسب الأنظمة والقوانين السارية ، وتُترك الأمور الأخرى لما بعد المرحلة الانتقالية .
  • الاهتمام بالإغاثة الإنسانية وبالتعاون مع الأمم المتحدة ودعم الأشقاء والأصدقاء مع السعي لضمان وصولها إلى المستحقين لها .
  • إطلاق سراح جميع الأسرى و المعتقلين والتحقيق في أمر المفقودين.
  • تأمين إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية والقضائية وعبر لجنة عليا يتم التوافق عليها وإشراف صارم للأمم المتحدة من لحظة بدء عملية القيد والتسجيل وحتى إعلان النتائج وبدء عمل السلطات المنتخبة على أن تتم عملية الانتخابات والتساوي بين شمال وجنوب اليمن أي ما يتعلق بمقاعد البرلمان ومجلس القضاء الأعلى وكذا الرئيس ونائبه . فإذا كان الرئيس من الشمال يكون النائب من الجنوب والعكس بالعكس .

   وبعد ذلك يتم تشكيل الحكومة وبالتساوي بين الجنوب والشمال ويترك لهذه السلطات المنتخبة مهمة النظر و خلال عمرها الزمني النظر بمسؤولية في مواضيع كثيرة أهمها  :-

 

 

 

 

 

  • مناقشة وإقرار مسودَّة الدستور وإجراء الاستفتاء عليه .
  • تحديد شكل الدولة .
  • تحديد أسلوب وشكل المصالحة الوطنية العامة والشاملة ووسائل تحقيقها .
  • معالجة وضع قتلى وجرحى الحرب وغيرها من القضايا وخاصة برنامج إعادة الإعمار .
  • وضع برنامج زمني لتنفيذ حزمة من توصيات مؤتمر الحوار الوطني التي هي محل اتفاق من الجميع .

ثانياً: وقف الحرب والمفاوضة

 الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف سالفة الذكر وخاصة وقف الحرب، إنهاء الحصار والذهاب إلى المفاوضات :

  1. وقفات احتجاجية كل يوم أو أسبوع لمدة ساعة في كل قرى ونواحي مدن اليمن .
  2. حث رجال الفكر والإعلام والأدب والفنون استخدام كل إبداعاتهم وكتاباتهم لوقف الحرب وإنهاء الحصار والذهاب إلى المفاوضات للوصول إلى حل سياسي ورفض أي تأجيج إعلامي يوسع الحرب ويُعمّق الأزمة .
  3.  حث خطباء الجمعة على الاهتمام بنبذ الطائفية والدعوة إلى وقف الحرب وإحلال السلام والتبرع لإغاثة الجياع .
  4. إعداد الرسائل مع التوقيعات وفي كل مدن ونواحي وقرى اليمن المطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار والذهاب إلى المفاوضات لإيجاد حل سياسي ورفع هذه الرسائل- مع التوقيعات-  إلى طرفي الصراع وإلى الدول المشاركة في الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر ، وكذا إلى الأمين العام للأمم المتحدة ولمنظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية .
  5.  دعوة النقابات والجمعيات وجميع مؤسسات المجتمع المدني المشاركه في هذا الضغط المجتمعي وبكل الوسائل المتاحة لها ( محاضرات ، إعتصامات ، جمع توقيعات . جمع مساعدات غذائية ودوائية ، عقد ندوات وحلقات النقاش ) .. الخ .
  6. استخدام كل وسائل الضغط السلمية الممكنة وغير المذكورة أعلاه وابتكار أي أساليب جديده لتحقيق هذا الضغط المجتمعي بشرط واحد فقط أن يتم بشكل سلمي وغير مُسيَّس لصالح أي طرف من أطراف النزاع .

ثالثاً : ملاحظات عامة

1) تمّ إعداد هذا المشروع تلبيةً لطلب الكثير من الأصدقاء من وزراء سابقين وأكاديميين ورجال أعمال ورجال فكر وثقافة وإعلام ومشائخ وأعضاء في مجلس أمناء مركز الرشيد لتوضيح ما ورد في تصريح لنا في صحيفة “السياسة” الكويتية بتاريخ   20/2/2017م . والمتضمن الدعوة لتأسيس الكتلة الثالثة ، وفوق هذا وذاك من أجل دموع وأحزان الثكالى والأرامل من الأمهات ولوقف المشاهد البشعة لموت الأطفال وتمزق أجسامهم وكذا لوقف الصوت المرعب لانهيار مباني مؤسسات الوطن ومنازل المواطنين التي يشاهدها الكل على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي وشاهدتها أنا بأم العين في عدن خورمكسر وعلى مدى ثلاثة أشهر من نهاية مارس وحتى نهاية يونيو 2015م  .

2) واهمٌ من يعتقد أن الحل هو الحسم العسكري فالسؤال الأكبر بعد هذا الحسم إن تمَّ هو : وماذا بعد ؟

3) واهمٌ من يعتقد أن قرارات مجلس الأمن ستحل المشكلة . فلو كانت قرارات هذا المجلس وسيلة حل ناجحة لتمَّ حلَّ القضية الفلسطينية وعمرها اليوم أكثر من ( 70 عاماً ) وقضية التمييز العنصري في جنوب أفريقيا سابقاً ، والوضع في ليبيا وسوريا حالياً . قرارات مجلس الأمن ربما تكون عاملاً مساعداً ولكن دائماً لا يأتي الحل إلَّا من أصحاب المشكلة . وكما يقول المثل العربي : ” ما حكَّ ظهرك مثل ظفرك “.

4) استمرار الحرب وطول زمنها ليس لصالح اليمن ولا الإقليم . فاليمن لن تنقسم إلى يمنين بل إلى يمنات كثيرة جداً . وليس لصالح الأمن في الإقليم والعالم .. لأن هذا الوضع والتفكك المحتمل سوف يوفر ملاذاً آمناً لقوى التطرف وبمختلف ألوانها وأفكارها .

5) اليمن عُمق جغرافي وبشري لدول الإقليم وخاصة المملكة العربية السعودية . فلا داع لتعميق وتوسيع الجرح الذي نشأ في جسم العلاقات اليمنية السعودية ، والحاجة ماسّة لعلاجه ومحاصرة تداعياته ومنها التأثير السلبي على الإنجاز الذي تمَّ في يونيو 2000م . وهو ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين .

6) عدم إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية لن يوفر أي استقرار لأي سلام في اليمن.. وبالمقابل يجب أن يعرف الجميع أننا جميعاً أبناء وطن واحد ومساحة جغرافية واحدة وأصحاب مصالح آنية ومستقبلية واحدة.

7) نعتقد أن الشعب صاحب السلطات سيكون رأيه وموقفه واضحاً في الانتخابات القادمة. والذي سوف يتضح من خلال خياراته الانتخابية.

8) كل مصائب اليمن، بل العرب كلهم هو ( أسلوب إقصاء الآخر أيَّاً كان هذا الآخر ) وعدم التعايش مع الآخر ( أيَّاً كان مذهبه أو لونه أو أصله أو وظيفته.. الخ ).

9) مجلس النواب الحالي بكل أطيافه السياسية هو السلطة التشريعية التي لا زالت موجوده بموجب المبادرة الخليجية ويمكنه منح الشرعية لأي سلطة انتقالية وكذا للحكومة الانتقالية والمهم تحديد زمن الفترة الانتقالية بدقة ووضوح حتى لا نسبح في الزمن الانتقالي كما حدث من قبل.

10) هذا المشروع قابل للمراجعة والتعديل والإضافة.

11) عند بدء الحراك المجتمعي يمكن الحديث عن تكوين قيادة في كل محافظة أو مدينة وعبر الموافقة الشعبية وهؤلاء سيكونون القيادة العليا . هذا الحراك ليس هدفه الوصول إلى منصب أو مال أو جاه بل رحمة للشعب الذي يموت أفراده كل يوم بسبب النار أو الجوع والوطن الذي يزداد دماراً وخراباً في كل ساعة ويوم من أيام هذه الحرب القذرة.

12) كل شيء زائل ومنها: المال والجاه والمنصب والجماعة والحزب . والدائم هو الله فقط . ثم بعده الوطن والشعب , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ….

 

المزيد من التفاصيل ..

شاهد أيضاً

استياء من تهميش طلاب محافظات في الالتحاق بكلية أمنية عربية ” وثائق”

كشف مصدر موثوق في الرياض عن وجود عملية تهميش وإقصاء ممنهجة ضد أبناء المزيد من …

مريس .. حكاية جبهة ملتهبة بين الصمود والانتصار (تقرير ميداني)

تمثل جبهة “مريس” بمحافظة الضالع، إحدى أيقونات النضال في وجه العدوان الحوثي، على اليمن واليمنيين، …

معركة تحرير تعز.. بين نظرية المؤامرة وتعقيدات الوضع الميداني (تحليل خاص)

تأخر حسم معركة تحرير محافظة تعز من الميليشيات الانقلابية كثيراً، رغم أهمية المحافظة، لحيويتها وموقعها …

ما دلالات الزيارات المكثفة لقادة المليشيا إلى محافظة ذمار ؟ (تقرير خاص)

بعد الهزائم المتتالية التي تتلقاها مليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمختلف جبهات القتال ابرزها تعز ونهم …

ما دلالات انفتاح حزب الإصلاح على قيادات في الحراك الجنوبي؟ (تقرير خاص)

بعد اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، بدأت قيادات في حزب الإصلاح المنتمية للمحافظات …

تعز… الحاجة ملحة لاحتواء مكونات المقاومة قبل عملية التحرير (تقرير خاص)

التقى الرئيس هادي قبل يومين بالعاصمة المؤقتة عدن، بعدد من القيادات العسكرية والحزبية بمحافظة تعز، …

ميليشيا #الحوثي تعذب مئات “المختلين عقلياً” في اليمن

ميليشيا #الحوثي تعذب مئات “المختلين عقلياً” في اليمن المزيد من التفاصيل ..

نقابة بترومسيلة : مراكز نفوذ تقف وراء التخريب ونطالب بتوفير الحماية الرسمية للقطاعات النفطية الإنتاجية في حوض المسيلة

استعرض قيادي نقابي في شركة بترومسيلة الوضع الذي تعيشه الشركة وثبات عمالها وكل منتسبيها في …

د. ياسين: مشروع الدولة المدنية هو البديل للمشاريع التصادمية الفاسدة

مشروع الدولة المدنية كبديل للمشاريع التصادمية الفاسدة المزيد من التفاصيل ..

(الموقع بوست) يرصد ممارسات مليشيا الحوثي بحق المؤسسة التعليمية وكادرها بعمران (تقرير خاص)

تستمر مليشيا الحوثي والمخلوع صالح في انتهاكاتها بحق اليمنيين، في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وخصوصا محافظة …

شهيد الصولبان جميل.. ترك مكينة الخياطة لضمان راتب لأبنائه الـ 4 وزوجته

ترك مكينة الخياطة لضمان راتب لأبناءه الـ 4 وزوجته المزيد من التفاصيل ..

حراك سياسي واجتماعي يسبق انعقاد مؤتمر حضرموت الجامع (تقرير خاص)

شهدت محافظة حضرموت الوادي والساحل، خلال اليومين الماضين حراكا سياسيا يسبق انعقاد مؤتمر حضرموت الجامع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.